أبلغت النيابة الإدارية، اليوم السبت، النيابة العامة ضد مسئولين في هيئة الإذاعة والتلفزيون "ماسبيرو" بعد شهادة حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، الذي أشار إلى أن أسامة الشيخ رئيس الهيئة سابقًا ومدير عام المكتبات تسببا في إهدار ودفع 1.8 مليون جنيه لشركة أفلام محمد فوزي بدون وجه حق.

وكشف تقرير قضائي صادر عن النيابة الإدارية في 31 مايو الماضي، عن أزمة داخل ماسبيرو بسبب صدور حكم قضائي نهائي من محكمة القاهرة الاقتصادية بإلزام الهيئة بدفع 1.8 مليون جنيه لعرض مسلسل "ناصر" بنظام البث المفتوح، رغم أن التعاقد أوجب أن يتم العرض بنظام البث المباشر.

وقررت النيابة الإدارية بعد الإستماع إلى أقوال "زين" إبلاغ النيابة العامة للتحقيق في الشق الجنائي للواقعة وإحالة مدير عام المكتبات للمحكمة التأديبية العليا.

وأكد "زين" أمام النيابة الإدارية بإشراف المستشار جمال أبيب في القضية رقم 261 لسنة 59 قضائية عليا، أنه كان يتعين على رئيس قطاع قنوات النيل المتخصصة أسامة الشيخ أن يراعي وقت إبرام العقد مع شركة أفلام محمد فوزي بشأن حق البث المشفر للمسلسل التلفزيوني "ناصر" على قناة النيل للدراما لمدة 5 سنوات اعتبارًا من شهر رمضان 1429 - سبتمبر 2008 بأن يكون البث مفتوحًا لأنه لا يمكن الاستفادة من هذا العقد حيث لا يحق لقناة النيل للدراما بث وعرض المسلسل على شاشتها لأنها خلال مدة التعاقد تبث بثًا مفتوحًا.

وأضاف أن الأضرار التي ترتبت على تلك المخالفات كانت بسبب هدى أبو السعود مدير عام المكتبات والأفلام لموافقتها على عرض المسلسل بنظام البث المفتوح بالمخالفة للعقد، مما ترتب عليه صدور حكم قضائي نهائي بإلزام ماسبيرو بدفع 1.8 مليون جنيه، مشيرًا إلى أنه بالنسبة لمخالفة إبرام عقد الترخيص بالبث المشفر على قناة النيل للدراما لمدة 5 سنوات رغم أن تلك القناة تبث بثًا مفتوحًا والمتسبب فيه الشيخ ما ترتب عليه وجود ضرر مالي بلغ 1.8 مليون جنيه بخلاف حرمان إتحاد الإذاعة والتلفزيون من الاستفادة بعرض المسلسل على شاشة قناة النيل للدراما من بداية تنفيذ العقد حتى نهايته.

وجاء في مذكرة النيابة الإدارية في القضية رقم 261 لسنة 59 قضائية عليا التي أعدتها المستشار دعاء عبد الله قنديل رئيس النيابة، أن رئيس الإدارة المركزية للشئون القانونية المركزية بعد موافقة رئيس إتحاد الإذاعة والتلفزيون أبلغ النيابة الإدارية في أول فبراير من العام الماضي للتحقيق بشأن مطالبة صاحب شركة أفلام فوزي مليون دولار من الاتحاد مقابل حق البث الفضائي المفتوح للمسلسل.

وبسؤال أمجد بليغ فهمي رئيس قطاع الهندسة الإذاعية قرر أن أسامة الشيخ رئيس قطاع قنوات النيل المتخصصة وقت إبرام العقد يعلم طبيعة بث القنوات الخاصة بالقطاع سواء بث فضائي مفتوح أو بث فضائي مشفر وهو ما كان يتعين عليه أن يراعي ذلك وقت إبرام العقد وخاصة أن الثابت من حكم المحكمة أن بداية تنفيذ العقد في أول سبتمبر 2008 كانت قناة النيل دراما تبث بثًا مفتوحًا.

وبسؤال أسامة عبد العزيز رئيس قطاع قنوات النيل المتخصصة، قرر أن دور المكتبات بصفة عامة مراجعة جميع الحقوق للمواد المذاعة على الشاشة التي تتمثل في المسلسلات والأفلام والمسرحيات سواء عربية أو أجنبية بالإضافة إلى جميع البرامج المنتجة خارج الاتحاد.

وقالت النيابة الإدارية إنه بشأن ما نسب إلى أسامة الشيخ خلال فترة شغله وظيفة رئيس قطاع قنوات النيل المتخصصة ثابت في حقه ثبوتًا يقينًا وفقًا لشهادة حسين زين، إلا أن مدة التتبع القانوني انقضت في 15 أبريل الماضي، الأمر الذي رأت معه النيابة حفظ ما أسند له قطعيًّا لانقضاء الدعوى التأديبية بترك العامل الخدمة وانقضاء المدة اللازمة للتتبع.

وأكدت النيابة أن هدى محمد محمود مدير عام المكتبات بقطاع قنوات النيل المتخصصة وافقت على عرض مسلسل ناصر على نظام البث المفتوح بقناة النيل للدراما في 19 أبريل 2011 بالمخالفة للعقد المبرم بين اتحاد الإذاعة والتلفزيون وشركة أفلام محمد فوزي الذي أوجب أن يتم بث المسلسل بنظام البث المشفر مما ترتب عليه صدور حكم نهائي من محكمة القاهرة الاقتصادية بجلسة 7 مايو 2015 بإلزام الممثل القانوني لإتحاد الإذاعة والتلفزيون بأن يؤدي للشركة مبلغ 1.8 مليون جنيه.

واستندت النيابة إلى شهادة حسين زين، وأمجد بليغ رئيس قطاع الهندسة الإذاعية، وأسامة عبد العزيز رئيس قطاع قنوات النيل المتخصصة، وهو الأمر الذي يشكل في حقها ذنبًا تأديبيًّا قوامه عدم أدائها العمل المنوط بها بأمانة ولم تحافظ على أموال وممتلكات جهة عملها الأمر الذي ترتب عليه ضياع حق من الحقوق المالية للدولة.

وبعرض أوراق القضية على المستشار جمال أبيب نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية ومدير نيابة الإعلام، وافق على إحالة هدى محمد محمود مدير عام المكتبات بقطاع قنوات النيل المتخصصة للمحاكمة وإبلاغ النيابة العامة للتحقيق في الشق الجنائي للواقعة.

الدستور

Submit to DeliciousSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر