Faryal kotb Copy

 

إيماءً لما تقوم به وحدة قضايا الاستثمار من دور حيوي وتنفيذاً لتكليفات معالي المستشارة / فريال قطب – رئيس هيئة النيابة الإدارية حيال سرعة حل مشاكل المستثمرين والحفاظ على المال العام للدولة بما يساهم في تعزيز مناخ الاستثمار ودفع عجلة الاقتصاد القومي ،
فقد نجحت وحدة قضايا الاستثمار برئاسة هيئة النيابة الإدارية وبمناسبة التحقيقات التي باشرها السيد المستشار / إسلام نمٌر - بإشراف السيد المستشار / أيمن نبيل – نائب رئيس الهيئة مدير الوحدة ، في إلزام هيئة التنمية السياحية بتحصيل المستحقات المالية للهيئة والتي قدٌرت قيمتها بمبلغ ( ثمانية ملايين جنيهاً وستمائة وثمانية ألف جنيه ) وبما يعادل مبلغ ( أربعمائة وستة وثمانون ألف دولار ) تم سدادهم بالفعل من قبل المستثمرين خلال التحقيقات وهي مبالغ مستحقة للدولة نظير قرارات التخصيص لبعض الأراضي لعدد من شركات الاستثمار السياحي.

وكانت تحقيقات الوحدة قد كشفت عن وجود مبالغ مالية مستحقة على بعض شركات التنمية السياحية وأن سبب استحقاق هذه المبالغ هو قرار السيد/رئيس مجلس الوزراء رقم 1026/2005، حيث أن حصة الدولة نظير تخصيص تلك الأراضي هو مبلغ 5 دولار على كل متر مسطح في حالة تصرف الشركات السياحية في وحدات الإسكان السياحي ، بالإضافة إلي بعض الأقساط وغرامات التأخير المستحقة على تلك الشركات والتي قدرٌت قيمتها بالمبلغ السالف الإشارة إليه ، كما كشفت التحقيقات أيضاً عن صدور قرار من مجلس إدارة هيئة التنمية السياحية في شهر مارس عام 2011، بمطالبة تلك الشركات بسداد حصة الدولة ولكن لم يتضمن القرار الآلية اللازمة لقيام الشركات بالسداد للدولة.
وقد تبين من التحقيقات أن تلك الأراضي المخصصة للشركات السياحية مازالت مملوكة للهيئة العامة للتنمية السياحية ولم يتم نقل ملكيتها حتى الآن.
وبناءً على ذلك وعقب قيام المستثمرين بالسداد ، فقد أمرت النيابة الإدارية وفور انتهاء التحقيقات وتحديد المسئوليات التأديبية إلي إلزام هيئة التنمية السياحية بتحصيل باقي المستحقات المالية للهيئة من تلك الشركات ، مع وضع ضوابط وآليات تضمن إلتزام الشركات السياحية بسداد كامل حصة الدولة المستحقة ومتابعة السداد لعدد ثلاث شركات استثمار سياحي أخرى مع إبلاغ النيابة في حالة عدم السداد.

Faryal kotb Copy

باديء ذي بدء فإن النيابة الإدارية وهي بصدد إصدار البيان الإعلامي الماثل لم يكن لها أن تغض الطرف عن قرع ناقوس الخطر حيال مثل تلك الواقعات التي تورط فيها بعض الدعاة وأئمة المساجد والتي ذاع صيتها مؤخراً فيستبدلون برسالتهم التي تقوم على تعزيز قيم التسامح والمحبة والاحترام نشرهم للفتن والتمييز والكراهية داخل جنبات المجتمع وبين مواطنيه ، وهو أمر جلل بات لزاماً على كافة الجهات المعنية ذات الصلة أن تتصدى إليه وبكل حسم ، وأضحت معه أعباء المسئوليات الجسام ملقاة على أجهزة الدولة على اختلافها بداية من اختيار وعاظ المساجد وأئمتها من أهل العلم والفكر المستنير ووصولاً لآلية تضمن المحاسبة في إطار دولة القانون والدستور التي تحترم قيم المواطنة لما في ذلك من أثر بالغ الخطورة على المجتمع ومواطنيه.

وإذ باشرت النيابة الإدارية كهيئة قضائية أداء واجبها الدستوري فور أن استشعرت خطورة الواقعة وتبعاتها الجسام ، فقد أمرت سيادة المستشارة / فريال قطب – رئيس هيئة النيابة الإدارية، بإحالة واعظ تابع لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف - بمحافظة الجيزة للمحاكمة العاجلة ،،،

وكانت إدارة الإعلام بالنيابة الإدارية قد أعدت مذكرتها حيال ما تداولته وسائل التواصل الاجتماعي وما أذاعته بعض البرامج الحوارية بالقنوات الفضائية من مقطع فيديو مسجل يظهر فيه المتهم أثناء إلقاء درس بمسجد " الخلفاء الراشدين " بمدينة السادس من أكتوبر والتابع لوزارة الأوقاف وهو يقوم بما إدعى أنه تفسير نص حديث نبوي وعند التحدث عن واقعة قتل أحد القساوسة التي إرتكبها إرهابي بمدينة الإسكندرية استشهد بحديث " لايقتل مسلم بكافر " (وقرر المتهم أن المسلم إذا قتل مسيحياً بأحد دور العبادة فيعاقب بأي عقوبة أخرى غير الإعدام ، وذلك لأنهما غير متكافئين في الدم ودم المسلم أعلى شأناً من دم غيره وأضاف أنه من أراد أن يقول أن ذلك عنصرية فليقل ماشاء،)

وبعرض المذكرة على معالي المستشارة/ فريال قطب – رئيس الهيئة أمرت سيادتها بإحالة الواقعة للتحقيق العاجل أمام المكتب الفني لرئيس الهيئة برئاسة المستشارة / سامية المتيم – مدير المكتب الفني حيث قيدت بالقضية رقم 244/2017 والتي باشر تحقيقاتها السيد المستشار الدكتور / محمود إبراهيم - عضو المكتب الفني لرئيس الهيئة ، بإشراف السيد المستشار / عصام المنشاوي – وكيل المكتب ، وعند مواجهة المتهم بالتسجيلات إعترف أنه فعلاً قام بتفسير ذلك الحديث استناداً إلي أنه يقوم بتوضيح مسألة فقهية ولم يكن بصدد إصدار فتوى.

وخلال التحقيقات قامت النيابة بسؤال كلاً من مدير إدارة أوقاف السادس من أكتوبر، ومدير عام إدارة التوجيه العام بمجمع البحوث الإسلامية، ومدير التوجيه بمنطقة وعظ بمحافظة الجيزة والتابعة لمجمع البحوث الإسلامية، والذين شهدوا جميعاً بأن ما أبداه المتهم يخرج عن منهج الدعوة جملة وتفصيلاً، كما قرروا أن التفسير الذي أبداه المتهم يخالف ما استقر عليه رأي مجمع البحوث الإسلامية ولجنة الفتوى بالأزهر الشريف بخصوص تفسير هذا الحديث حيث أجمع الرأي بمجمع البحوث الإسلامية في مسألة قتل المسلم بالذمي " كما ورد بالحديث النبوي " على حرمة مال الذمي وأن المسلم تقطع يداه لسرقة مال الذمي، فإذا كانت حرمة المال متساوية فحرمة الدم أيضاً متساوية وكلاً منهما له الحق في القصاص وذلك تحقيقاً لمعنى الحياة في قول الله تعالى " ولكم في القصاص حياة " وهذا الرأي هو المعمول به أيضاً بلجنة الفتوى بالأزهر الشريف ،ولذلك فإن ما فعله المتهم من شأنه إثارة الفتنة بين أفراد الأمة وزرع بذور الفتنة الطائفية.

ولما كانت كافة الشرائع السماوية وعلى رأسها الشريعة الإسلامية بل وكافة المذاهب والقيم الانسانية على اختلافها قد جاءت تعلي من قيم العدل والمساواة بين بني البشر والحفاظ على كرامة النفس الإنسانية وصيانتها من كل سوء ، بصرف النظر عن المعتقد أو المذهب فالناس جميعاً في الحقوق سواء لتحرم وتجرم الإعتداءات على النفس البشرية لافرق بين قتيل وآخر ولاعبرة لجنس المجني عليه أو معتقده الديني أو أي صفات أخرى في العقوبة المقررة للجاني حيال جريمة القتل.

وفي دولة المواطنة جاء الدستور المصري الحالي مكرساً لتلك الحقوق ولمبدأ المساواة وعدم التمييز بين المواطنين وغيرهم فنصت المادة ( 53 ) من الدستور المصري على أن " المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لاتمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الإجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر، والتمييز والحض على الكراهية جريمة يعاقب عليها القانون.وتلتزم الدولة بإتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض ".

وعليه فقد أمرت النيابة الإدارية بإحالة المتهم للمحاكمة العاجلة مع التنويه بأننا وفي وطن تغتال فيه يد الإرهاب الخسيسة أرواح مواطنيه دون تمييز بينهم متى رأى أولئك السفاحين اختلاف الضحية عنهم عقيدة أو مذهباً بل وحتى فكر سياسي ، وتذكي مثل تلك الآراء الدخيلة - لا على الدين الإسلامي أو الأديان الأخرى فحسب بل على الإنسانية برمتها - نار الفتنة والاختلاف والفرقه فقد بتنا في حاجة إلى ما يجمع أفراد هذا الوطن ويؤلف بينهم على اختلافهم وبما يرسخ ويؤكد اننا جميعاً نؤسس لدولة القانون وننأى بأنفسنا عن الأفكار الظلامية والفتاوى الشاذة التي لا تبني وطناً أو تخلق مجتمعاً صحيحاً .

Faryal kotb Copy

المستشارة / فريال قطب

رئيس هيئة النيابة الإدارية

أمرت سيادة المستشارة / فريال قطب - رئيس هيئة النيابة الإدارية بإحالة مهندس التنظيم برئاسة حي ثان المنتزه بمحافظة الإسكندرية، للمحاكمة العاجلة.
وكانت النيابة الإدارية قد تلقت بلاغ هيئة الرقابة الإدارية بشأن بعض المخالفات التي شابت أعمال المختصين برئاسة حي ثان المنتزه ووجود بعض المخالفات بشأن ترخيص أحد المطاعم الشهيرة والكبرى بمحافظة الإسكندرية والتي قام مالكها بالتعدي على حرم البحر والبناء بدون ترخيص.
وقد أجرى المكتب الفني لرئيس هيئة النيابة الإدارية برئاسة المستشارة / سامية المتيم – مدير المكتب ، تحقيقاته في القضية رقم 237/2017 والتي باشرها السيد المستشار/ سعد خليل – عضو المكتب الفني لرئيس الهيئة بإشراف السيد المستشار / عصام المنشاوي - وكيل المكتب،
حيث أمرت النيابة الإدارية بتشكيل لجنة هندسية برئاسة مدير المكتب الفني بمديرية الإسكان بمحافظة الإسكندرية ، والتي قدمت تقريرها للنيابة متضمناً قيام مالك المطعم بأعمال بناء جديدة وضم جزء من الشاطئ إلي المطعم الأصلي والتعدي على جزء من رمال الشاطئ وردمها وتعليتها وضمها لمساحة المطعم والجراج وبناء أربع حوائط لحصر تلك المساحة لحساب المطعم ، حيث أن المساحة المحددة طبقاً لترخيص المطعم تبلغ ( سبعة وثلاثون متر مربع ) وذلك نظير إيجار سنوي وقدره ( ستة آلاف وستمائة جنيهاً سنوياً ) وتضمن العقد الخضوع لأحكام القانون رقم 89 لسنة 1998 بشأن المناقصات والمزايدات ، بينما أصبحت المساحة بعد أعمال التعديات ( ثلاثمائة وثمانون متر مربع ) أي بزيادة وقدرها ( ثلاثمائة وثلاثة وأربعون متر مربع ) وبذات المقابل السنوي.
كما كشفت التحقيقات أيضاً أن المتهم قام بالتلاعب والتواطؤ مع صاحب المطعم عن طريق إتخاذ الإجراءات القانونية حيال تحريرمحضر إيقاف للأعمال المخالفة وتحرير محضر بالمخالفة ومشروع قرار لإزالة الأعمال المخالفة ضد مالك وهمي ليس له علاقة بالمطعم رغم وجود كافة المستندات الرسمية الموجودة بالإدارة المختصة بالحي ورغم أن المتهم كان من ضمن أعضاء اللجنة المشكلة لبحث الطلب الذي كان مقدم من ورثة المالك الأصلي للمطعم بشأن عقد إستغلال الورثة للمطعم مقابل سداد الإيجار السنوي المتفق عليه ، الأمر الذي ترتب عليه إتخاذ كافة الإجراءات المشار إليها ضد شخص ليس له أي علاقة بالتعديات أو ملكية المطعم كما أن المتهم قرر أنه لم يكن على علم بإسم المالك الحقيقي للمطعم إلا من خلال تحقيقات النيابة الإدارية وأنه فور علمه بالإسم قام بإتخاذ الإجراءات الصحيحة وتحرير المحاضر بإسم المالك الأصلي للمطعم.
وعليه أمرت النيابة الإدارية بإحالة المتهم إلي المحاكمة العاجلة ، مع إلزام الجهة الإدارية بالآتي:
- تنفيذ قرار الإزالة وإزالة الأعمال المخالفة بالمطعم المذكور فوراً.
- مراجعة كافة التراخيص الصادرة عن محافظة الإسكندرية عن السنوات السابقة والمماثلة للواقعة وإتخاذ الإجراءات المقررة قانوناً حيالها.
- ضرورة قيام الجهات المعنية بإعادة النظر في مقابل إستغلال الشواطئ والتي يتم تأجيرها بأثمان بخسة وكذا التعدي عليها والبناء على الشواطئ بدون ترخيص .
- فتح تحقيق مستقل لما تضمنه تقرير هيئة الرقابة الإدارية من قيام نائبة المحافظ السابقة بإضافة أسماء عدد 17 من موظفي مكتبها لكشوف المكافآت الخاصة بصناديق الشواطيء والخدمات والنظافة رغم عدم أدائهم أي عمل فعلي نظير تلك المكافآت وتقاضيهم إياها دون وجه حق
كما أمرت النيابة بإخطار السيد المهندس رئيس مجلس الوزراء بما كشفت عنه التحقيقات قبل محافظ الإسكندرية السابق ونائبته السابقة من مخالفتهما للقانون بإرجاء تنفيذ قرار الإزالة الصادر حيال التعديات محل التحقيق لإعمال سلطته السياسية.
ولا يفوت النيابة هاهنا أن تبين أن تحقيقات القضية الماثلة وما كشفته من أوجه فساد داخل قطاع حيوي من قطاعات الدولة وهو قطاع الإدارة المحلية أن تنوه إلى أهمية الأخذ بتوصياتها ذات الصلة لعلاج أوجه القصور والخلل في قطاع المحليات التي ضمنتها تقريرها السنوي عن العام المنقضي والتي من شأن تفعيلها الحد من صور متعددة من صور الفساد على النحو التالي:
1- نقل تبعية الإدارات الهندسية فنياً وإدارياً إلى مديريات الإسكان التابعة لوزارة الإسكان بدلاً من المحليات التي قد تفتقد الكفاءة الهندسية والتخطيطية.
2- إنشاء لجنه مختصة بالإزالة في كل حي : يكون لها مدير وتضم مهندسين ومقاولين وعمال وتتولى التنسيق مع الشرطة وتختص بإزالة المخالفات في مهدها ، الأمر الذي يقضى على المخالفات قبل ان تصبح بناء يصعب إزالته.
3- تشكيل مجموعه عمل للمتابعة الميدانية تتبع رئيس الحي مباشرة ويتم توفير وسائل التنقل لها وتختص بالمتابعة الميدانية لمناطق الحي يومياً وخاصة أيام الجمع والإجازات الرسمية وتضع تقريراً يومياً بالمناطق التي قامت بمسحها والإبلاغ الفوري عن المخالفات التي يتم اكتشافها .
4- إنشاء إدارة بالحي تكون مهمتها تسجيل محاضر المخالفات والتأكد من البيانات الواردة بها من خلال متابعه المحاضر بقسم الشرطة والنيابة العامة ومتابعه الدعوى الجنائية أمام المحكمة المختصة وموافاة هيئة قضايا الدولة بالمستندات اللازمة في هذا الشأن وذلك من شانه الحد من أحكام البراءة التي تصدر لتحرير المحاضر بأسماء وهمية ( وهذا هو ماتم في هذه الواقعة ) أو غير دقيقه أو لبطلان الإعلان أو غيرها من الأسباب .
5- إجراء المعاينة التصويرية لمخالفات البناء بشكل يضمن أن تكون المعاينة حقيقية ومطابقة للواقع.
6- إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية متكاملة للبنية العقارية على مستوى الدولة بحيث يتم القضاء نهائياً على المحاضر الصورية التي يتم إجراءها قبل أشخاص وهمية بغية التستر على المالك الحقيقي الذي قام بارتكاب المخالفة.
7- ان تتضمن محاضر مخالفات البناء بدون ترخيص أسم المهندس والمقاول القائمين بالبناء دون ترخيص أو بمخالفه شروط الترخيص بالإضافة إلى صاحب العقار لتقام الدعوى الجنائية ضدهم جميعاً ولا يقتصر الأمر على صاحب العقار فقط وذلك تفعيلاً لنصوص مواد القانون 119/2008.

WhatsApp Image 2017 10 23 at 11.09.55 AM

المستشار/ محمد سمير

المتحدث الرسمي للنيابة الإدارية

مدير إدارة الاعلام

 

إزاء ما تكشف للنيابة من إهمال صارخ وتعامل لايتفق وأبسط الأصول المهنية والتقنية مع ثروة مصر الحضارية وقطعها الأثرية التي تشكل لا تراث مصر وحدها بل تراث الحضارة الإنسانية برمتها ، تلك الحضارة التي سطع نورها بأرض مصر منذ فجر الخليقة لتخط مسيرة البشرية قاطبة عبر آلاف السنين ، ثروة تكاد تخلو منها كافة بقاع الأرض إلا مصر والتي ينظر لها العالم بأسره نظرة الإكبار والاجلال بما تحمله من قيمة لا تقدر بمال ، فقد أمرت النيابة الإدارية بإحالة عدد سبعة متهمين للمحاكمة العاجلة وهم كل من:-
1- مدير المكتب الفني لرئيس الإدارة المركزية للصيانة والترميم.
2- مدير إدارة الترميم بالمتحف المصري الكبير.
3- عدد أربعة من مختصي الترميم بالمتحف المصري القديم.
4- رئيس معمل الآثار العضوية بالمتحف المصري الكبير.
وكانت النيابة الإدارية قد فتحت تحقيقاً فورياً بناءً على مذكرة أعدها مركز المعلومات والإعلام بالنيابة الإدارية حيال ما أثير ونشر بعدد من المواقع الإخبارية الإلكترونية من وجود إهمال قبل المختصين بالمتحف المصري الأمر الذي أدى إلي تحطيم عدة مقتنيات أثرية نفيسة وذلك أثناء عملية نقل تلك القطع الأثرية من المتحف المصري بالتحرير إلي المتحف المصري الكبير.
حيث باشر التحقيقات في القضية رقم 286 لسنة 2015 ، السيد الأستاذ / طارق يوسف – رئيس النيابة بإشراف السيد المستشار / ناجي عبد الحميد – نائب رئيس الهيئة مدير النيابة الإدارية للآثار ، والذي أمر بتشكيل لجنة برئاسة مدير عام ترميم المتاحف التاريخية بقطاع المشروعات وعضوية كلاً من مدير عام الترميمات بقطاع المشروعات ومدير عام إدارة ترميم آثار ومتاحف مصر الوسطى لفحص كافة المقتنيات الأثرية التي تم نقلها للمتحف الكبير وإعداد تقرير شامل بما يسفر عنه الفحص حيث قدمت اللجنة تقريرها متضمناً حدوث تلفيات بالغة في عدد من قطع الآثار النفيسة تعرضت له خلال عملية التغليف والنقل من المتحف المصري بالتحرير ومن منطقة آثار حلوان إلي المتحف المصري الكبير على النحو التالي:
أ‌- القطعة الأثرية رقم 12739 وهي عبارة عن" عصا خشبية " والتي وجد بها كسر في موضع جديد بها غير الأماكن المجمعة قديماً حيث كان يوجد بها أربعة كسور قديمة مرممة وغير منفصلة وكانت قديمة والكسر حدث أثناء التغليف أو النقل.
ب‌- القطعة الأثرية رقم 1426 وهي عبارة عن " صندوق من الألبستر ومعه غطاء " والذي وجد به كسر بالغطاء.
ت‌- القطعة الأثرية رقم 15840 وهي عبارة عن " صولجان من الخشب مغطى بطبقة مذهٌبة " وعند فض التغليف بالمتحف المصري الكبير وجد بها كسور وتفتت كامل.
ث‌- القطعة الأثرية رقم 20506 وهي عبارة عن " صندوق صغير من مادة الفيانس " وتم إستلام هذه القطعة من المخزن المتحفي بأطفيح ووجد كسر بالغطاء وانفصاله لجزئين.
ج‌- القطعة الأثرية رقم 20508 وهي عبارة عن " إناء صغير ذو مقبض واحد " وتم إستلامه أيضاً من المخزن المتحفي بأطفيح ووجد أن المقبض مكسوراً ومفصولاً عن الإناء .
ح‌- القطعة الأثرية رقم 1433 وهي عبارة عن " مائدة قرابين خشبية " تبين وجود كسور متعددة بها بسبب أنه تم تغليفها كقطعة واحدة دون فصل الغطاء عن القاعدة والقرص الدائري .
كما كشفت التحقيقات أن تلك التلفيات قد حدثت بسبب الإهمال الجسيم الذي تعامل به أعضاء لجنة تغليف تلك الآثار ومخالفتهم كافة القواعد المهنية والفنية في التعامل مع القطع الأثرية وذلك لعدم مراعاتهم تغليف القطع الأثرية وفقاً للأصول العلمية المتعارف عليها دولياً والمقررة في هذا الشأن مع الأخذ في الإعتبار حالة الأثر الفنية ونوعية المادة المصنوع منها الأثر ومدى ضعف الشروخ ان وجدت وتغليف كل قطعة بشكل منفصل وذلك حفاظاً عليها من الكسر أثناء النقل أو عند حدوث أي ضرر بها ، إلا أنهم خالفوا تلك الأصول بإهمالهم الجسيم الذي تسبب في حدوث تلك التلفيات والتي كان من شأنها انخفاض القيمة الأثرية للقطعة الأثرية وفقاً للمعمول به دولياً.
وقد كشفت التحقيقات أيضاً عدم صحة ما أثير من تعرض أحد كراسي مجموعة "الملك توت عنخ آمون" للكسر أثناء نقله للمتحف المصري الكبير فإن التحقيقات أثبتت أن جميع كراسي الملك " توت عنخ آمون " لاتزال بالمتحف المصري ولم يتم نقلها ولم تتعرض للتلف أو الكسر، وبشأن عصا الملك " توت عنخ آمون " والتي هي على شكل صولجان فقد تم نقلها للمتحف المصري الكبير بتاريخ 20/1/2015 وتم تسليمها وهي بحالة سليمة ولايوجد بها أي كسر.
كما قامت النيابة بمواجهة المتهمين آنفي البيان بما كشفت عنه التحقيقات من مخالفات شابت عملية التغليف والنقل لعدد من القطع الأثرية الهامة إلي المتحف المصري الكبير ، حيث انتهت النيابة إلى قرارها السابق بإحالتهم للمحاكمة العاجلة وذلك لما نسب اليهم (كل في اختصاصه) من :–
- الإهمال الجسيم في تغليف القطع الأثرية السالف الإشارة إليها تمهيداً لنقلها من المتحف المصري بالتحرير ومن المخزن المتحفي بأطفيح إلي المتحف المصري الكبير مما ترتب عليه حدوث التلفيات المشار إليها سابقاً بتلك القطع وانخفاض قيمتها الأثرية على المستوى الدولي.
كما أهابت النيابة الإدارية بالقائمين على قطاع الآثار ضرورة الحفاظ على تراث مصر وما تمتلكه من إرث حضاري تتوارثه الأجيال ليظل شاهداً على عظمة هذا الشعب وتاريخه ، وأن يكون هناك وعي كامل بقيمته التاريخية والمادية ليكون التعامل معه على المستوى اللائق مع آثار مصر ومخزونها الحضاري الذان يشكلان الركائز الرئيسية للهوية المصرية ، و توفير أقصى قدر من التأمين والحماية لتلك الآثار متى دعت الحاجة لنقلها أو تحريكها من أماكن الحفظ ، وأن مصر وهي بصدد افتتاح المتحف المصري الكبير ليضاهي كبريات المتاحف العالمية في أمس الحاجة لأن تنقل للعالم أجمع رسالة تؤكد للعالم كله أنها كانت وستظل قبلة الحضارة ومهدها في التاريخ الإنساني.

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر